لأني أحب وطني .. لن أحتفل باليوم الوطني .. - منتديات عرعر
  التسجيل   التعليمـــات   التقويم   اجعل كافة الأقسام مقروءة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
صيد الخاطر
صيد الخاطر غير متصل
 
رقم العضوية : 27393
تاريخ التسجيل : Sep 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 571
عدد النقاط : 26
قوة التقييم : صيد الخاطر is on a distinguished road
افتراضي لأني أحب وطني .. لن أحتفل باليوم الوطني ..

كُتب : [ 09-19-2012 - 03:53 PM ]



لأني أحب وطني .. لن أحتفل باليوم الوطني ..

كلما مرت بنا ذكرى اليوم الوطني امتلئت الصحف بالتهاني والتبريكات ..
وامتلئت القنوات الرسمية بالبرامج التاريخية والأغاني الوطنية ..
وامتلئت الشوارع بالسذج الذين يرقصون ويسرحون ويمرحون وهم أبعد ما يكونون عن الوطنية ..

الوطنية الحقيقية -من وجه نظري- هي أن تحافظ على وطنك كما تحافظ على روحك ومالك وبيتك ..

الوطنية الحقيقية هي أن لا ترضى بأن يُسرق بيتك الكبير وانت تنظر الى اللص أمام عينيك ..

الوطنية الحقيقية هي أن لا ترضى بأن ترى أفراد بيتك الكبير وهم يمرضون ويموتون مع انك تستطيع علاجهم ..

الوطنية الحيقيقية هي أن لا ترضى بأن ترى أبناء بيتك الكبير يقبعون في غياهب السجون بدون سبب واضح ..

ولأنني أحب وطني .. فلن أتظاهر بالفرح والسرور كما يفعل المنافق واللص .. الذي يُظهر فرحه في النهار ويسرق خيرات بلادنا في الليل ..

ولأنني أحب وطني أكثر من هذا اللص المنافق فإن اليوم الذي يستحق أن أحتفل فيه لوطني وأفخر به .. هو اليوم الذي يُقضى فيه على كل فاسد وناهب وسارق ومحتال ..

ولأنني أحب وطني .. فلن أحتفل باليوم الوطني ..!!






تغريدات مهمة حول اليوم الوطني


د.عبدالعزيز العبد اللطيف : ودخلت سنة ١٤٣٢ وحذرت الدولة من المظاهرات وغلّظت ذلك بقوات الطواري والفتاوي، لكنها جوّزت انفلاتا وفوضى في عيدها الوطني !

د.عبدالعزيز العبد اللطيف : نشرت مجموعة مصلح صورا مخزية بمناسبة (السفه) الوطني ..فتيات بلباس فاضح ويرقصن فوق السيارات! فسوق وكفران للنعم وفي غمرة ساهون!

عبدالرحمن الهرفي : أهذا هو اليوم الوطني الذي يريدون!!؟ بنات كشفن أجسادهن ويرقصن في الشوارع بهذه المناسبة ،والصور بدأت نتشر الآن

محمد صالح المنجد : في غمرة المنكرات القائمة الآن نتذكر الحديث الصحيح "مامن قوم يُعمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأكثر ممن يعمله ، لم يغيروه ، إلا عمهم الله بعقاب"

عبدالعزيز الطريفي : الأعياد الوطنية لا تؤمّن من الفتن ولا تربط شعبا بحكومة، في مصر عشرة أعياد وطنية وفي تونس سبعة وفي ليبيا خمسة، أكثرها عيدا أسرعها سقوطا

د. عبدالرحمن الدريس : بعض الناس يعتقد أنه الوكيل الحصري للوطنية يؤتيها من يشاء وينزعها عن من يشاء .. الوطنية ليست رقص يوم في السنة، الوطنية تحسس يومي لهموم الوطن.

د. محمد الهبدان : محبة الوطن لا تكون بفرض هذه الأعياد السنوية البدعية وإنما تكون بتحقيق العدل بين الرعية

وليد الهويريني : بين مظاهر الوطنية المزيفة ورقص الاقلام المأجورة يتم حقن المجتمع بالمزيد من عقاقير الهلوسة التي تزيف كل شي حتى لغة الحب والانتماء

د.محمد الحضيف : حين جعلوا (للغرائز) يوما (وطنيا) تطلق فيه من عقالها، وجدت وأهلي أننا لسنا المعنيين بذلك، فلزمنا البيت وأغلقنا على أنفسنا الأبواب

سعد الشمري : اليوم الوطني هو أكثر يوم يهان فيه لفظ الجلالة ، فأي عز يراد بعد ذلك ؟ !

عبدالله محمد الداوود : الأموال المهدرة فيما يسمى باليوم الوطني أكثر من الأموال المهدرة في العيدين الشرعيين ولعل منح يوم إجازة أشبه برشوة لتمريره

عبد الوهاب آل غظيف : لايشترط في العيد أن يكون للتعبد حتى يمنع، لأن الأعياد أصلا توقيفية، فنهيه صلى الله عليه وسلم عن عيد الأنصار رغم أنهم لا يتعبدون به

د.محمد السعيدي : أخشى أن يؤدي التعامل مع اليوم الوطني بهذه البهرجة أن ينحرف مسار الوطنية لدينا من كونها شعورا طبيعيا لتصبح آيديولوجية مخالفة للدين

د.محمد الأحمري : الجميع سيشارك رقصة أي حكومة ولكن الأحرار وذوي المروءة يتذكرون المساجين الشرفاء خلف القضبان

إبراهيم التركي : كيف يستقبل سكان الحاير اليوم الوطني ؟ وما هي مشاعرهم ؟



الوطنية مشروع دواجن مجمدة

بقلم د. بندر الشويقي

حين قدم ـ صلى الله عليه وسلم ـ المدينة وجد للناس يومين يلعبون فيهما فقال : ما هذان اليومان؟ قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :”إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما : يوم الأضحى ويوم الفطر”.

كنت سودتُ مقالةً أثناء الفوضى والمرج الذي صاحب احتفالات (اليوم الوطني ) قُبَيل شهر رمضان المبارك ، غير أنه لم يكتب لي نشرها آنذاك. ثم جاء عيد (الفطر ) ليهلَّ علينا بأفراحه ، وليثير في النفس ساكنها ، ويجدد العزم على تبييض مقالتي بعدما كدت أنساها.

كتبت متسائلاً عن حقيقة الوطنية ، وما المقصود من الإلحاح عليها وكثرة الحديث عنها هذه الأيام؟

وما الحكمة من تعظيم (اليوم الوطني ) وتفخيمه ؟

أمِِنْ أجل تربية الناس على حبِّ أوطانهم والولاء لها كما يقال ؟
وهل حبُّ الوطن معلومةٌ يتلقنها الناس وسلوك يتربون عليه؟ أو أنه خلقٌ فطري يجبل عليه بنو آدم ؟
ثم ما المقصود بالوطن ؟ أهو الأرض ذات الحدود السياسية ؟ أو هو الناس الساكنون داخل هذه الحدود ؟ أو هو السلطة التي تحكم أولئك الناس ؟

أو أن الوطن عبارةٌ عن مجموع ذلك كله ؟

لكن ماذا لو تعارضت مصالح هذه الجهات الثلاث ؟

ماذا لو تعارضت (مصلحة الأرض ) مع (مصلحة الناس ) الساكنين فوقها، فأين تكمن الوطنية الحقة؟ هل نضحي بدماء الناس من أجل الحفاظ على الأرض؟ أو نضحى بالأرض من أجل المحافظة على حياة (المواطنين )؟

و لو تعارضت (مصلحة الناس ) مع (مصلحة السلطة ) الحاكمة ، فمع أيِّ الفريقين تقع الوطنية الصادقة ؟ وأين يقف الخائن لوطنه في هذه القسمة التي يبتلى بها الناس في كثيرٍ من بلاد الله؟

تساؤلات مشروعة لا بدَّ لمبشري الوطنية أن يجيبوا عنها ؟

أحبتي الأفاضل!
حبُّ الأوطان طبعٌ جبليٌّ فطريٌّ مغروسٌ في النفوس. وقد جُبلت عليه البهائم العجماء، فكيف بابن آدم الذي يعقل ويفكر. وقد قرنَ الله الإخراج من الديار بقتل الأنفس حين قال ـ جل ذكره ـ : (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم ، أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليلٌ منهم ).


ولشدة مفارقة الديار على النفس رتب الله الثوابَ العظيم للمهاجرين في سبيله الذين فارقوا أوطانهم وأوطان أهليهم استجابةً لله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ . وللسبب نفسه جعل الله من عقوبة الزاني ـ بعد جلده ـ التغريبَ والإبعادَ عن موطنه.

ولأن محبة الأوطان أمرٌ فطري جبلي ، فإن من العجيب أن يحتاج أبناء بلدٍ ما لأن يُذكروا بحبِّ وطنهم عن طريق منهج دراسي يحفظونه ، أو عن طريق احتفالات رسمية و مظاهر جوفاء يجبرون على المشاركة فيها!

قبل بضع سنوات قرَّر وزير التربية والتعليم الأسبق تدريس مقرر جديد بعنوان “التربية الوطنية”. ولعدم قناعة الطلاب و المدرسين بهذا المقرَّر ، فقد تحول إلى ما يشبه “الزائدة الدودية” داخل مناهج التعليم التي تعاني ـ أصلاً ـ من التخمة.

وقبل عام مضى أعلن مدير عام التربية و التعليم عن إجراءات مشددة وعقوبات تفرض على مدراء المدارس التي لا تلزم طلابها بآداء تحية العلم صباحَ كلِّ يوم!! وأكد مدير التربية والتعليم أن مشرفين تربويين سيقومون بمتابعة الأمر، إضافة لأعضاء من هيئة الرقابة والتحقيق!!

وبدايةً من العام المنصرم أعلنت الجهات الرسمية لدينا (( فرض )) إجازة رسمية على الجميع. ليس على القطاعات الحكومية فحسب ، بل حتى على القطاعات الأهلية. وأصبح أصحاب الورش والمصانع ممنوعين من التكسُّب وطلب الرزق في ((يوم الوطن )). ومن يتجرأ على طلب رزقه ذلك اليوم فسوف تفرض عليه الرسوم والغرامات!!

كل هذا يجري من أجل ترسيخ “حب الوطن” في القلوب!
فأي وطنٍ هذا الذي يحتاج أبناؤه لكل هذه الإجراءات لتغرس محبته في قلوبهم؟!!


تلفتُّ حولي لأرى إن كانت مثل هذه المظاهر تبني ولاءً أو تؤسِّس انتماءً، فرأيت دولاً حولنا سبقتنا فوضعت لنفسها يوماً وطنياً تعظمه وتحتفل به. وكما هو الحال عندنا الآن ، تعمدُ تلك الدول عبر مؤسساتها إلى ضخِّ برامج إعلامية وتقرير مناهج دراسية تحاول من خلالها تعظيم شأن هذا اليوم في قلوب الناس.
وبالفعل تنجح تلك الدول في برمجة عقول أبنائها ، أو لنقُل : تنجح في تجميد عقول مواطنيها ، فتسوقهم سوقاً إلى المشاركة فيما يسمونه احتفالات ((يوم الوطن )) أو ((يوم الثورة )).

ثم تمضي الأيام ، ويثور ثائرٌ على تلك الدولة فيسقطها ويمحو أثرها، و يمحو معها يومها الوطني. ثم تبدأ وسائل إعلام الدولة الجديدة ومناهج تعليمها في إعادة برمجة العقول، من خلال الترويج ليوم وطني جديد. ثم ما نلبث أن نرى الناس أنفسهم يحتفلون باليوم الجديد ، وهو نفسه اليوم الموافق لذكرى سقوط دولتهم التي كانوا من قبلُ يحتفلون بيوم تأسيسها!!

ولو ذهبت الدولة الثانية وخلفتها دولة ثالثة ، فسوف تتكرر الصورة نفسها، وسوف تعاد برمجة العقول من جديد ، كي تحتفل القطعان من الناس بيوم سقوط الدولة التي احتفلوا من قبل بيوم تأسيسها!!

تأملت هذه الصورة ، فعلمت أن “وطنية” المظاهر ما هي إلا مشاريع لإنتاج دواجن مجمدة العقول.

وقد كانت بلادنا بعيدةً عن ذلك كله. وكان الناس يحبونها حباً جماً لسبب أكبر من مجرد كونها وطناً لهم. بل يحبونها لكونها بلاد الحرمين ولأنها أقرب بلاد الله لشرع الله. وبرفعها شعار الدين كسبت ولاء ومحبة أبنائها ، بل وأبناء المسلمين في كل شتى أقطار الأرض. فكانت ـ بحمد الله ـ غنيةً عن مقرر التربية الوطنية ، وعن الأعياد المحدثة.

لكن بعد غزو نظام صدام لدولة الكويت وما تبع ذلك الحدث من تداعيات أثرت على تماسك الوضع الداخلي بالمملكة، تنادى بعض الكتبة إلى طرح المقترحات من أجل تلافي تكرار المشكلة. وكان من أهم طروحات بعضهم ضرورة تنمية (الحس الوطني ) لدى الناس. فكان مقرر (التربية الوطنية ) ثمرةً لذلك التفكير الغريب.

وبعد أحداث التفجير والقتل الأخيرة تكررت القصة نفسها ، فكثر الحديث عن الوطنية ، وعن ضرورة ترسيخ الولاء الوطني في نفوس الناشئة. وكان من ثمار ذلك إجازة رسمية ، وتحويل اليوم الوطني إلى ((عيد )) ثالث مخترع ، حتى وإن تمَّ تحاشي لفظة ((العيد )) على المستوى الرسمي.

بالنسبة لي فإني أجد مثل هذه المقترحات تبلغ الغاية في السذاجة و السطحية ، فضلاً عن مخالفتها للشرع القويم. ذلك لأن الذي يملأ جسده وسيارته بالمتفجرات ويعمد إلى إزهاق نفسه وتقطيعها إرباً ، إنما يفعل ذلك لأن حب بلده قد بلغ عنده مبلغاً عظيماً ، بحيث ضحى بنفسه لما آمن أن هذا هو الطريق المتعين لتطهير بلده من العدو. هكذا يفكر أولئك الشباب، فالمشكلة هنا ليست مشكلة حب أو كره للوطن، وإنما هي مسألة دينٍ وقناعة. ولعل الواحد من هؤلاء يحمل في قلبه من حب بلده أضعاف ما يحمله الكثير من الكتبة المتشدقين بالوطنية، لكنه سلك طريقاً خاطئاً لما حمل قناعةً خاطئة.

وإذا كانت الأمر كذلك ، فمن السذاجة أن يتصور أحدٌ أن طريق العلاج يكون عبر الاحتفالات ومشاريع دواجن ( الوطنية ). بل إن مثل هذه المظاهر المخالفة للشرع سوف تعطي نتيجة عكسية. وبخاصة أن تحريم مثل هذه الاحتفالات رأي علماء البلد المعروفين، وقد تتابع عليه ثلاثة من المفتين المعتمدين للدولة، بدءاً من الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، ثم الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمهما الله ـ، ثم الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتي الحالي. فكل هؤلاء يرون هذه الاحتفالات بدعةً مخالفةً للشرع. وبالتالي فإن الإصرار عليها ـ رغم عدم فائدته ـ سوف يضيف مبرراً آخر للحديث عن عدم جدية التزامنا بشرع الله.

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

كل دولة تبحث عن سبب لبقائها ومشروعيتها، وتسعى لرفع مبدأ يجمِّع الناس حولها. وإذا لم تجد بعض الدول مبدأً تجمع الناس عليه، فإنها تعمد إلى اختراع وترديد مبادئ وشعارات كاذبة ، أو ربما تعمَّدت تضخيم الخطر الخارجي من أجل خلق سبب يحمل الناس على الولاء لها.

استمعوا لخطابات دجال البيت الأبيض (جورج بوش ) وسوف ترونه يحدِّث (دواجنه ) ويخطب فيهم كل أسبوع عن عظمة المبادئ ( الديمقراطية ) و عن ( الحرية ) التي يسعى (الإرهابيون ) و ( أعداء العالم الحر ) إلى زعزعتها.

ويومَ كانت لدولة الروس صولة وجولة ، كان زعماؤها يحدثون (دواجنهم ) عن جنة (الشيوعية ) الموعودة ، وعن فضائل (الاشتراكية ) التي لا تحصى، وعن مناقب (الماركسية ) التي سوف تداوى جروح الطبقة الكادحة الفقيرة المطحونة.

وحين رفع طبلُ العرب (جمال عبدالناصر ) راية القومية العربية ، صار يحدث (دواجنه ) في العالم العربي عن (الأمة العريبة الواحدة ) ذات (الرسالة الخالدة ) ، وأطلق إذاعة (صوت العرب ) من أجل المشاركة في برمجة عقول (دواجن ) العروبة وحشوِها بخطورة شبح (الرجعية ) و (الرجعيين ) من أعداء (العروبة ) و (التقدمية )!

وهكذا على مرِّ التاريخ يجهد الزعماء في المتاجرة بالشعارات من أجل إقناع الناس بسبب وجود دولتهم ومبرر بقائها. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا :

هل الدولة المسلمة بحاجة لأيِّ شيء من ذلك؟!
ألا تملك الدولة المسلمة مبدأً تجمع الناس عليه سوى حب الوطن؟!
ألم يجد مثقفونا سبباً مقنعاً لوجودنا و وحدتنا سوى أننا نشترك في ترابٍ واحدٍ؟!


-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

أثناء احتفالات (اليوم الوطني ) نشرت جريدة (الوطن! ) ما زعمت أنها وثيقة عمرها أكثر من سبعٍ وخمسين عاماً تضمنت توجيهات “واضحة” من الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ تنص على ضرورة احتفال البلاد بمناسبة اليوم الوطني، وتأمر بتوزيع الطعام والكسوة على الأيتام والعجزة، وفتح المطاعم أمام فقراء الشعب احتفاءً بهذه المناسبة.
وقد نقلت خبر هذه الوثيقة قناة العربية ، وموقع إيلاف الإلكتروني. وزاد كاتب موقع إيلاف في التمليح، فعلق على الخبر قائلاً :


“وهذا ما يؤكد على أن الاحتفال بالمناسبة وجعله يوم عطلة رسمية يعود إلى أكثر من ( 55 ) عاماً ، وأن ما يظهر من قبل بعض رجال الدين بأن المناسبة حرام ، ماهو إلا حالةً دخيلة من التشدد الذي شهدته البلاد والمنطقة مؤخراً”!!.

هذا الوثيقة المزعومة طار بها أولئك الثلاثة : (الوطن ، العربية ، إيلاف )، ولن يجمع أولئك الثلاثة على هدى . والخبر متى ما تفردوا بنقله، فهو ـ في الغالب ـ زورٌ وإفكٌ مما عملته أيديهم.

تلك الوثيقة المنقولة لها قصةٌ معروفةٌ تعدُّ من مآثر الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ . لكن صحيفة (الوطن ) لم تنقل تلك القصة ، ولم تشر إليها. ربما بدافعٍ من وطنيتها الصادقة! ونظراً لأني لا أملك وطنيةً كتلك التي تملكها صحيفة (الوطن ) ، فسوف أسوق لكم القصة بتمامها ، كي تترحموا على الملك عبدالعزيز ، وتعرفوا قُبحَ وطنية المظاهر والشعارات.


فقد ذكر المؤرخ خير الدين الزركلي في كتابه الوجيز في سيرة الملك عبدالعزيز (ص198 ) أنه في شهر شوال من عام 1369هـ ،كان بعض المسؤولين قد أعدُّوا العدة لإقامة احتفال بمناسبة مرور خمسين عاماً على دخول الملك عبدالعزيز مدينة الرياض. وقد وُضعت الترتيبات والاستعدادات بحيث تعطل المدارس والدوائر الحكومية في الرابع من شهر شوال ، ويفتح أمراء المناطق أبوابهم لاستقبال المهنئين نيابةً عن الملك ، وتوزع الأطعمة والأكسية على الفقراء احتفالاً بالمناسبة.

لكن قبل أن يقع شيءٌ من ذلك كله صدر بيانٌ من وزارة الخارجية هذا نصه :
“كانت الحكومة قد قرَّرتْ الاحتفال بالذكرى الذَّهبية لدخول جلالة الملك إلى الرياض منذ خمسين سنة. وقد استفتُى علماء الدين في ذلك ، فأفتوا بأنه ليس من سنن المسلمين ، ولا يجوز أن يتخذ المسلمون عيداً إلا عيدي الفطر والأضحى. ونزولاً من جلالة على حكم الشريعة أمر بإلغاء المراسم والترتيبات”.

وهكذا انتهت القصة قبل أن تبدأ ، وبمنهجية سهلة و بدهيةٍ لا تعقيد فيها.
بلد تعلن التزامها بحكم الشريعة . يفتي علماؤها بحرمة بعض ممارساتها ، فيرجع الملك إلى قولهم ويعلن رجوعه في بيان رسمي دون أدنى حرجٍ. فيكون هذا من مآثره ، ومن مآثر العلماء الذين نصحوا وبينوا له.
فهل هناك منهج في الحكمٍ أجمل من هذا ؟


فما الذي حدث الآن ؟ وما الذي يريده منا المتغنون بالوطنية العوجاء ؟
كيف تفتي جهة الإفتاء الرسمية في البلد بحرمة الاحتفال باليوم الوطني ثم تأتي المقترحات والتوصيات من كتابنا ومثقفينا بمخالفة هذه الفتوى. ثم تكون النتيجة أن يجبر أطفالنا في المدارس على المشاركة في تلك البدعة المنكرة، ويلزم أصحاب المؤسسات والشركات والمصانع على تعطيل أعمالهم في هذا اليوم ، وتفرض الرسوم والغرامات على من لا يلتزم بذلك. فضلاً عما صاحب ذلك من تمرُّد السفهاء وإشاعتهم الفوضى في مطلع الشهر الكريم.


جاءتني طفلتي تقول : إن معلمتي طلبت مني المشاركة في احتفالات اليوم الوطني. قلت لها : أعلميها أن الله ـ تعالى ـ قد أبدلنا بتلك الأعياد يومين هما أكرم وأشرف من كل يومٍ. ولن نحتفل بأي عيدٍ سواهما.

إن الذي فتح الرياض للملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ ، هو الذي فتح مكة لمحمد بن عبدالله ـ صلى الله عليه وسلم ـ. ومكة أحب إلينا من الرياض ، ومحمد بن عبدالله أحب إلينا من عبدالعزيز بن عبدالرحمن. ولو كان في تلك الاحتفالات خيراً ، لكانت فتح مكة أولى ، ولكان يوم بدر ويوم الأحزاب أحرى. والأعياد في الإسلام شريعة ، لا مدخل لأحدٍ في تغييرها.

وقد رأيت بعض الأفاضل شرقوا وغرَّبوا ، وتكلموا مفرقين بين الأعياد التي يقصد بها التعبد فتكون بدعة ، وبين تلك التي لا يقصد بها التعبد فتكون مباحةً. وآخرون فرَّقوا بين (العيد الوطني )، وبين (اليوم الوطني ) ، فجعلوا التسمية هي الحد الفاصل بين الحل والحرمة!!

أما الجهلة والمتشدقون فملأوا أفواههم حديثاً عن تنطُّع وتشدُّد من يمنع من هذه البدعة ، وزادوا على ذلك فأوجبوا المشاركة فيها حين جعلوا المخالفة في ذلك معصيةً لولي الأمر وتنكراً للوطن!!

أما بحث المسألة من الجانب الشرعي ، فليس هذا موضعه ، وليس هو مقصودي الآن.

غير أن الذي أريد البحث فيه إنما هو فكرة (الوطنية ) ومغازي الإلحاح عليها وكثرة الحديث عنها.
فهل المقصود منها فقط مجرد (حب الوطن )، أو أن هناك معاني أخرى وراء ذلك ؟

م_ن

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
قهوة المساء
رقم العضوية : 23647
تاريخ التسجيل : Jul 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,718
عدد النقاط : 37

قهوة المساء غير متصل

افتراضي

كُتب : [ 09-21-2012 - 02:54 AM ]


أخي العسيري بارك الله فيك وبمانقلت لنا للأسف رغم مرارة محتوى النقل الا أن الحقائق لابد لها من مواجهه وواقفه صادقه مع هذا التهريج الحاصل والذي أبعد مايكون عن الوطنيه .
الوطنيه الحقه لها وجوه عده تتحقق من خلالها وليس هذا الواقع المخجل والأثم بنفس الوقت لابد أن نراجع هذه الأبتدعات الحاصله وأن نضع الأشياء في نصابها الحقيقي.
أعجبني كثيراً هذه التغريدات التي أصابت كبد الحقيقة.
د. محمد الهبدان : محبة الوطن لا تكون بفرض هذه الأعياد السنوية البدعية وإنما تكون بتحقيق العدل بين الرعية

د.محمد الحضيف : حين جعلوا (للغرائز) يوما (وطنيا) تطلق فيه من عقالها، وجدت وأهلي أننا لسنا المعنيين بذلك، فلزمنا البيت وأغلقنا على أنفسنا الأبواب
سعد الشمري : اليوم الوطني هو أكثر يوم يهان فيه لفظ الجلالة ، فأي عز يراد بعد ذلك ؟ !
كل الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكر


توقيع : قهوة المساء

لن يفرح برحيلة إلا أمراءة سافرة ,أومنحل إرهاربي ,أوعدو للإسلام,أوحاقد رافضي.
ونحن على فراقة لمحزونون.
إلى جنات الخلد ياأسد السنة.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله المسند
رقم العضوية : 26186
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة : المساعديه الشرقيه
عدد المشاركات : 6,813
عدد النقاط : 220

عبدالله المسند غير متصل

افتراضي

كُتب : [ 09-21-2012 - 04:11 AM ]


الوطن هو الانتماء والولاء والحب ,

اشكرك اخوي


توقيع : عبدالله المسند

علمتني الحياة أن أجعل قلبي مدينه بيوتها المحبة
وطرقها التسامح والعفو وأن أعطي ولا أنتظر الرد على العطاء
وأن أصدق مع نفسي قبل أن أطلب من أحد أن يفهمني وعلمتني
أن لا أندم على شي وأن أجعل الأمل مصباحا يرافقني في كل مكان .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
آلـحَـــنينْ
رقم العضوية : 27446
تاريخ التسجيل : Sep 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 164
عدد النقاط : 10

آلـحَـــنينْ غير متصل

افتراضي

كُتب : [ 09-22-2012 - 07:02 PM ]


شكر الله لك وبارك فيك اخي الكريم على نقلك وتذككيرك ووطنيتك

فعلا حين يُهان لفظ الجلالة اي عز بعد ذلك نرتججيـــــــــــــــــه

0

توقيع : آلـحَـــنينْ

الحنينَ إلليّ سرقنِي بگ سنيينَ !
مآعطانيّ منگ غيرَ الأمُنيآااتّ ،

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
صيد الخاطر
رقم العضوية : 27393
تاريخ التسجيل : Sep 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 571
عدد النقاط : 26

صيد الخاطر غير متصل

افتراضي

كُتب : [ 09-23-2012 - 02:56 PM ]


قهوة المساء - عبد الله المسند - الحنين شكرا جزيلا لتعليقكم ومشاركتكم أنرتم متصفحنا


وطني لو شُغِلتُ بالخُلدِ عنّه * * * نازعتني إليه في الخُلدِ نَفسي

أما الوطن الأوّل بمعنى المنزل والدار فمن أجمل ما قيل في وصف التعلّق به هذه الأبيات لشاعر العصر العبّاسي ابن الرومي (835-896م/221-383هــ):
ولي وطـــنٌ آليتُ ألاّ أبيعهُ *** وألا أرى غيري له –الدهرَ- مالكاً
عمرتُ به شرخَ الشباب منعَّماً *** بصحبة قـومٍ أصبحوا في ظلالكا
وحبّب أوطانَ الرجالِ إليهـمُ *** مآربُ قضّاها الشبــابُ هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم ذكّرتـهم *** عهودُ الصّبــا فيها فحنّوا لذ لكا
فقد ألفته النفس حتى كـأنه *** لها جسد إنْ بــان غودر هالكاً

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
كليه المعلمين
رقم العضوية : 20625
تاريخ التسجيل : Apr 2011
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 63
عدد النقاط : 10

كليه المعلمين غير متصل

افتراضي

كُتب : [ 09-25-2012 - 05:24 AM ]


كل عام وانت خبيل


كلامك بلسم وهذا اول موضوع وطني يستحق الرد
اقولك ان بعض الشباب مثل الي بالصورة لا تعليق على هذه العقلية الفذة
وكل عام والاسلام والمسلمين بخير

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

شات كتابي | سعودي سيو | برامج | شات الرياض | سعودي نت

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي " منتديات عرعر " ولا تتحمل أي مسؤولية قانونيه حيال ذلك ، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

وللإبلاغ  عن أي تعليق مخالف يرجى مراسلتنا على الأيميل التالي alshmaly2@hotmail.com

 

الساعة الآن في منتديات عرعر 11:51 AM.

 



Security team